مونديال 2026: إسبانيا تهزم الأوروغواي وتُخرجها من البطولة وتتجنب الأرجنتين في دور الـ32
وكالات
حسم المنتخب الإسباني تأهله وتصدر المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026 لكرة القدم، عقب فوزه على الأوروغواي 1-0 الجمعة في غوادالاخارا.
ورفع "لا روخا" رصيده إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة، بفارق أربع نقاط عن الرأس الأخضر التي كتبت التاريخ من خلال تأهلها إلى الأدوار الاقصائية في مشاركتها الأولى برصيد ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات في المركز الثاني، فيما ودعت الأوروغواي البطولة مبكرا مكتفية بحصد نقطتين بفارق الأهداف عن السعودية الأخيرة.
ويدين فريق المدرب لويس دي لا فوينتي بفوزه إلى هدف أليكس بايينا (42)، لتتفادى إسبانيا مواجهة الأرجنتين في دور الـ 32، حيث ستواجه النمسا أو الجزائر.
وباتت الأوروغواي، بطلة العالم مرتين، أعلى منتخب تصنيفا (16) يودّع من دور المجموعات.
وجاء الإقصاء عقب تعادلين أمام الرأس الأخضر والسعودية، وسط تقارير عن توتر داخل المعسكر لا سيما بينهم فيديريكو فالفيردي، والمدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا على خلفية الاعتراض على النهج التكتيكي للأخير.
وعلّق بييلسا على استبدال الحارس فرناندو موسليرا الذي تسبب بهدف المباراة الوحيد قائلا: "قرار خروج موسليرا لم أتخذه أنا، بل كان قراره الشخصي".
وأضاف بييلسا في تصريحات لقناة "دايركت تي في" عقب نهاية المباراة في المكسيك "امتلكنا مجموعة من اللاعبين بإمكانات كبيرة، وكانت مهمتي إدارة هذا الفريق، لكنني لم أنجح في توظيف القدرات الفردية بالشكل الذي يسمح بتشكيل فريق قوي يوازي جودة لاعبيه".
- مباراة بفرص قليلة -
ومنذ اللحظات الأولى للمباراة، سيطر المنتخب الإسباني على الاستحواذ تحت أنظار ملك إسبانيا فيليبي السادس.
لم يكن ذلك مفاجئا نظرا إلى أسلوب "لا روخا" المشهور بالتمريرات القصيرة والباحث عن فوزه الثاني في البطولة بعد الأول على السعودية 4-0 في الجولة الماضية بعد تعادل سلبي مفاجئ امام الرأس الأخضر في الجولة الافتتاحية.
لكن الشوط الأول جاء شحيحا بالفرص، ولحسن حظ أبطال أوروبا أنهم دخلوا إلى استراحة الشوطين متقدمين بعد أن مرّر ماركوس يورينتي كرة إلى داخل المنطقة استقبلها بايينا الذي هيأها لنفسه قبل ان يسدد كرة ضعيفة أفلتت من الحارس الأربعيني فرناندو موسليرا الذي خاض نهائيات للنسيان، واستقرت في الشباك (42).
هذه الهفوة الثالثة التي يرتكبها موسليرا الذي كان من أبرز نجوم بلاده خلال رحلة الوصول إلى نصف نهائي مونديال 2010، وتؤدي إلى دخول أهداف في مرماه خلال النهائيات الحالية.
كان موسليرا سببا في الهدفين اللذين دخلا مرمى الأوروغواي خلال التعادل أمام الرأس الأخضر 2-2 في الجولة الماضية.
وشهدت بداية الشوط الثاني خروج موسليرا ليحلّ مكانه سيرخيو روتشيت.
وازدادت الأمور تعقيدا على المنتخب الأميركي الجنوبي بعد ان اضطر بييلسا إلى استبدال مانويل اوغارتي بعد تعرّضه لإصابة (44).
وحاول الأوروغويانيون تغيير مسار المباراة قبل نهاية الشوط الأول عندما انطلقوا بهجمة منظمة بين ماكسي أراوخو وفيديريكو فالفيردي ليحول الأخير عرضية خطيرة باتجاه المهاجم الوحيد داروين نونييس الذي بدا في طريقه للتسديد، لكن إيميريك لابورت تدخّل بتوقيت مثالي وأبعد الخطر قبل أن يتمكن أوناي سيمون من التقاط الكرة (45+7).
لجأ بييلسا أيضا إلى قرار جريء آخر باستبدال فالفيردي بعد مرور ساعة من عمر اللقاء.
وكاد الأوروغويانيون يتلقون صفعة قاضية، عندما انطلق لامين جمال بسرعة على الجهة اليمنى في أولى محاولاته الخطيرة في هذه الأمسية، قبل أن يعكس الكرة إلى زميله في برشلونة داني أولمو الذي سدد الكرة فوق المرمى (63).
ومنح ماتياس أوليفيرا أول تسديدة للأوروغواي على المرمى قبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، رغم أنها جاءت بشكل غير مقصود بعدما تحولت عرضيته إلى محاولة خطيرة كادت تخدع الحارس سيمون عند القائم القريب، قبل أن يبعدها إلى ركنية (82).
وفي ظل التعادل الذي كان سائدا في المباراة الأخرى من المجموعة، كل ما كان يحتاجه الأوروغويانيون هو التعادل من أجل التأهل، لكن تسديدة البديل دي لا كروس تصدى لها سيمون (86).
وشهدت اللحظات الأخيرة لحظات من التوتر أدّت إلى طرد أغوستين كانوبيو بعد تدخله القويّ على باو كوبارسي.